في درب العمر




أَتَيْتُ دَرْبَ العُمْرِ مَعَ قَلْبِي
أَغْرِسُ زَهْرَةَ الحُبِّ فِي الدَّرْبِ
لِيَغْرَقَ النَّاسُ بِأَشْذَائِهِ
تَنْهَلُ فِي دَفْقٍ وَ فِي سَكْبِ
لِيَغْمُرَ الصَّحْبُ بِعِطْرِ الهَوَى
فَيَنْعَمُوا فِي فينِهِ الرَّطْبِ
فَبَعْثَرُوا زَهْرِي بِأَقْدَامِهِمْ
وَوَطَأُوهُ فِي الثَّرَى الجَدْبِ
وَ ارْتَجَّ قَلْبِي خَلْفَ صَدْرِي أَسَى
وَ لَجَّ فِي دَقِّ وَ فِي وَثْبِ
فَقُلْتُ: فِي أَهْلِي وَ فِي اخْوَتِي
غِنَى عَنِ النَّاسِ, عَنِ الصُّحْبِ
وَ خِلْتُنِي مَلَئْتُ مِنْهُمْ يَدِي
وَ خِلْتُهُمْ قَدْ مَلَأُوا قَلْبِي
فَلَمْ يَطُلْ وَهْمِي حَتَّى هَوَى
خِنْجَرُهُمْ وَ غَاصَ فِي جَنْبِي
وَ ضَحِكَتْ نَفْسِي فِي سِرِّهَا
هَازِئَةً مِنِّي وَ مِنْ حُبِّي
وَ سِرْتُ مَعَ قَلْبِي وَحِيدِين... لَا
شَيْءٌ سِوَى الأَشْوَاكِ فِي الدَّرْبِ



فدوى طوقان 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة